علي بن عيسى الكحال

32

تذكرة الكحالين

عنها آفة ، وإما ليؤدى إليها منفعة . مثال ذلك أن الرطوبة الزجاجية تغذيها « 1 » والطبقة القرنية تدفع عنها « 2 » الآفات الواردة عليها من خارج ، ولذلك « 3 » أحاطت بها الأجزاء من كل جانب « 4 » وصارت في الوسط « 4 » . والدليل على أن بها يكون البصر لا بغيرها من أجزاء العين أن [ الماء « 5 » ] إذا حال بينها وبين المحسوس بطل البصر ، وإذا أزيل عنها بالقدح عاد البصر فأما طبيعتها فباردة يابسة ، وهي كالجامدة « 6 » وأما غذاؤها فيأتيها « 7 » من الرطوبة الزجاجية ولذلك جعلت بالقرب منها « 8 » وسأبين ذكر برهان ذلك « 8 » في موضعه . الباب التاسع أذكر فيه أمر الرطوبة الزجاجية [ وأفعالها ومنافعها - « 9 » ] إذ « 10 »

--> ( 1 ) من ب ومعناه في الترجمة ، ووقع في الأصل « يعذمها » ( 2 ) من ب ، ووقع في الأصل « انها » خطأ ( 3 ) هكذا في الأصل ومثله في المقالات ، وفي ب « كذلك » ( 4 - 4 ) في ب « فصارت في وسط العين » ( 5 ) من ب ومثله في المقالات وحل الموجز للأقصرائى ومثله في الترجمة بيد أنه قال ما معناه « الماء الأسود » وليس المراد هنا من الماء الماء المعروف بل المراد منه علة الماء وهي رطوبة غليظة تجمد في ثقب الحدقة فتحجز بين الجليدية وبين الاتصال بالنور الخارج . ويأتي ذكرها في المقدمة الثانية في الباب الثالث والسبعين . ( 6 ) وهذا معنى الجليد ، ومن هنا إلى قوله الآتي « ولذلك » سقط من ب . ( 7 ) في الأصل « يأتها » خطأ ( 8 - 8 ) في ب « وسأذكر ذلك وبرهانه » ( 9 ) هكذا في الإجمال ، بل يزاد عليه « وما موضعها ومن اين يأتي غذاؤها » ( 10 ) في ب « انه » .